السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

242

قاعدة الفراغ والتجاوز

ودعوى : معارضة القاعدة النافية لوجوب الإعادة مع البراءة عن حرمة قطع هذه الصلاة للعلم اجمالا امّا بحرمة قطعها أو وجوب الإعادة عليه . مدفوعة : بان جريان القاعدة يثبت صحة ما بيده وحرمة قطعه فلا موضوع للبراءة بل تجري القاعدة المنجزة لا حد طرفي العلم الاجمالي - وهو حرمة القطع - والموجبة لانحلاله لا محالة . لا يقال - الواجب في الركعة الثانية الركوع بعنوان انه ركوع الركعة الثانية وهذا لا يحرز تحققه وانما المحرز تحقق أصل الركوع واثبات العنوان المذكور بقاعدة الفراغ من الأصل المثبت . فإنه - مضافا إلى ما تقدم سابقا من كفاية احراز ذات المأمور به في اثبات عنوانه بالقاعدة إذا كان الشك بعد الفراغ عن ذاته ولم يكن العنوان الواقع مباينا مع الصلاة ، يمنع عن كون الواجب هو الركوع بالعنوان المذكور بل الواجب ذات الركوع في كل ركعة ولهذا لو جاء به بعنوان الركعة الأولى ثم التفت إلى أنه من الثانية كان مجزيا أيضا . والتحقيق : هو التفصيل بين ما إذا كان يعلم أنه قد جاء بالركوع بعنوان الركعة الثانية ويشك في أنه جاء به قبل السجدتين من الأولى أو جاء به بعد هما في محله فتجري قاعدة الفراغ بل والتجاوز لاحراز شرط الترتيب فيه بناء على ما تقدم من صدق التجاوز أيضا في موارد الشك في شرط الواجب بعد تحققه ، وبين ما إذا كان يحتمل انه قد جاء بركوع زائد في الركعة السابقة بعنوان الركوع الأول أو جاء بركوع الركعة الثانية فلا تجري قاعدة الفراغ فضلا عن التجاوز لتصحيح صلاته لأنه لا يحرز أصل تصديه لامتثال الأمر الضمني بالركوع الثاني وقاعدة الفراغ المثبتة لصحة العمل المفروغ عن وقوعه انما تجري في عمل يحرز تصدّي المكلف لأصل امتثاله وفي المقام يكون الشك في أصل تصديه لامتثال الأمر الضمني بركوع الركعة الثانية فتأمل جيدا . المسألة العاشرة - إذا علم بفوت سجدتين منه فتارة يعلم بفوت سجدتين